السيد علي الحسيني الميلاني

130

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

طلب منه أن يرشّحه للحكم بدلًا عن يزيد . قال ابن كثير : « وقد عاتب معاويةَ - في ولايته يزيد - سعيدُ بن عثمان ابن عفّان ، وطلب منه أنْ يولّيه مكانه ، وقال له سعيد في ما قال : إنّ أبي لم يزل معتنياً بك حتّى بلغت ذروة المجد والشرف ، وقد قدّمتَ ولدك علَيَّ وأنا خير منه أباً وأُمّاً ونفساً . فقال له : أمّا ما ذكرت من إحسان أبيك إليَّ فإنّه أمر لا ينكر . وأمّا كون أبيك خيراً من أبيه فحقٌّ ، وأُمّك قرشية وأُمّه كلبية فهي خير منها . وأمّا كونك خيراً منه ، فواللَّه لو ملئت إليّ الغوطة رجالًا مثلك لكان يزيد أحبّ إليَّ منكم كلّكم » « 1 » . وقد روى ابن خلّكان كلام سعيدٍ بألفاظٍ أُخرى تهمّنا في المباحث الآتية ، قال : « إنّ سعيد بن عثمان بن عفّان - رضي اللَّه عنه - دخل على معاوية بن أبي سفيان ، فقال له : علام جعلت ولدك يزيد وليّ عهدك دوني ؟ ! فواللَّه لأبي خير من أبيه ، وأُمّي خير من أُمّه ، وأنا خير منه ، وقد ولّيناك فما عزلناك ، وبنا نلت ما نلت . فقال له معاوية : أمّا قولك . . . وأمّا قولك : إنّكم ولّيتموني فما عزلتموني ، فما ولّيتموني ، وإنّما ولّاني من هو خير منكم عمر بن الخطّاب رضي اللَّه عنه ، فأقررتموني ، وما كنت بئس الوالي منكم ، لقد قمت بثأركم ، وقتلت قتلة أبيكم ، وجعلت الأمر فيكم ، وأغنيت فقيركم ، ورفعت الوضيع منكم .

--> ( 1 ) البداية والنهاية 8 / 65 حوادث سنة 56 ه